ما الفرق بين الأربطة والأوتار وكيف يمكن علاج إصابة كل منها؟

20

لا بدّ وأنك سمعت ذات مرة عن إصابة أحد لاعبي كرة القدم بـ “تمزق الرباط الصليبي” أو عانيت أنت أو أحد أفراد أسرتك من مشكلة “التهاب الوتر”. تتكرر هذه الإصابات والأمراض عند الرياضيين وأولئك الذين يبذلون جهدًا بدنيًا كبيرًا أو بشكل عفوي نتيجة حركة خاطئة. ولكن ما هو الفارق بين الرباط والوتر؟ وما هي أشيع الإصابات التي قد تتعرض لها؟ وكيف يمكنك الوقاية منها؟

ما الفرق بين الرباط والوتر؟ وكيف يعمل كل منهما؟

يتشابه الرباط والوتر في كونها يتكونان من نسيج ليفي ضامّ، ولكن يختلفان في بعض الأمور. فالرباط يصل بين عظم وآخر ليؤمن استقرار المفصل، مثل الرباط الصليبي الأمامي الذي يصل بين عظم الفخذ وعظم الركبة. أما الوتر فهو يربط بين نهاية العضلة والعظم الموافق لها، ويعتبر وتر “أخيل” الذي يصل بين عضلة الربلة (بطة الساق) وبين عظم الكعب (أو العقب).

يمكن تشبيه الرباط بكونه حبل غليظ مكون من العديد من الحبال القوية المضمومة معًا، والذي يقوم بربط العظام مع بعضها، ويحتوي على ألياف مرنة تسمح للمفصل بالحركة ضمن مجال معين. أما الأوتار فهي حبال قوية أيضًا، ولكنها أكثر مرونة من الأربطة، وعندما تتقلص العضلة يقوم الوتر بسحب العظم معه ليتحرك. كما أن الاوتار تساهم في امتصاص الصدمات والشد المطبق على العضلات.

ما هي أكثر الإصابات شيوعًا التي قد تصيب الأربطة والأوتار

عندما يتمزق الرباط أو يتمطط بشكل زائد، فإننا نطلق على هذه الحالة اسم “الوثي” أو “الالتواء”. ويمكن أن يحدث الالتواء نتيجة سقوط أو حركة خاطئة أو التعرض لضربة ما. وتعتبر مفاصل الكاحل والركبة والمعصم أكثر المناطق عرضة للإصابة بالالتواء. ويمكن أن يحدث هذا مثلًا عندما تقوم بثني مفصل الكاحل بشكل خاطئ. يمكن للمريض أن يسمع صوت فرقعة أو يشعر بتمزق شيء ما عند التعرض للإصابة. وتشمل أعراض التواء أو وثي الرباط ما يلي:

  • الألم.
  • التورم.
  • ظهور كدمة في المنطقة المصابة.
  • الشعور برخاوة أو ضعف في المفصل.
  • كما يمكن أن يتعرض الوتر للتمطط المفرط أو التمزق أو الشد الزائد أيضًا، سواءً بشكل عرضي أثناء الحياة اليومية أو عند الرياضيين الذين يجهدون أنفسهم بشكل زائد دون إعطاء أنفسهم الوقت الكافي للراحة بين جلسات التمارين. وتشمل أعراض تمزق أو شد الوتر الألم والتورم، كما يمكن أن يشعر المريض بضعف العضلة وتشنجها.
  • إصابة أخرى يمكن أن يتعرض لها الوتر، وهي التهاب الوتر. ويحدث التهاب الوتر بشكل طبيعي نتيجة التقدم في العمر، حيث أن الاوتار تضعف مع التقدم في السن وتصبح أكثر عرضة للإجهاد والإصابة. كما يمكن أن يحدث التهاب الوتر نتيجة الإفراط في استخدام الوتر. وتشمل أعراض التهاب الوتر الألم عند تحريك العضلة والتورم، كما يشعر المريض بسخونة العضلة المصابة عند لمسها.

كيف يمكن علاج إصابات الأربطة والأوتار

في البداية لا بد من الإشارة إلى صعوبة التمييز بين إصابة الرباط والوتر من قبل المريض نفسه، لذلك لا بد من استشارة الطبيب لدى الشعور بالألم أو التورم في عضلة أو مفصل ما. ولكن عادةً ما يكون علاج الحالتين متشابه، ويشمل:

  • الراحة: إذ ينصح بعدم تحريك المنطقة المصابة حتى شفائها بشكل جيد، ويساعد في ذلك استخدام الحمالات والدعامات الطبية.
  • الثلج: حيث توضع قطع من الثلج ضمن منشفة ومن ثم توضع على المنطقة المصابة لمدة 20 دقيقة يوميًا ولعدة مرات في اليوم حتى التماثل إلى الشفاء.
  • الأربطة الضاغطة: إذ تخفف هذه الأربطة من التورم، ويجب أن يشد الرباط بشكل جيد ولكن بدون أن يسبب الإزعاج للمريض.
  • رفع الجزء المصاب: حيث ينصح برفع العضو المصاب إلى مستوى أعلى من مستوى القلب مما يساعد في تخفيف الوذمة.
  • الأدوية: مثل الأدوية المضادة للالتهاب والمسكنة للألم، وتؤخذ هذه الأدوية عند الحاجة وباستشارة الطبيب.

كيفية الوقاية من إصابات الأربطة والأوتار

في الحقيقة، لا يمكن الوقاية من كل إصابات الأربطة والأوتار، كما يحدث عند القيام بحركة خاطئة أو التعرض لحادث سيارة. ولكن يمكن اتباع بعض النصائح لتقليل خطر التعرض لمثل هذه الإصابات:

  • الإحماء الجيد عبر ممارسة التمارين الخفيفة قبل الانتقال إلى التمارين العنيفة والقاسية، والتدرج في شدة التمرين من الأخف نحو الأعنف.
  • ارتداء حذاء مريح مناسب للتمرين الرياضي.
  • المحافظة على وزن معتدل.
  • التنويع بين التمارين الرياضية وكسر الروتين.
  • أخذ يوم من الراحة بعد التمارين العنيفة.
  • الإصغاء الجيد للجسد، والانتباه إلى أية أعراض تدل على إصابة الأربطة والأوتار مثل الألم والتعب، وعدم إجهاد الجسم بشكل زائد.
  • ممارسة حركات التمدد بعد الرياضة القاسية. وينصح بممارسة كل حركة لمدة 15 ثانية تقريبًا، ودون المبالغة إلى درجة الشعور بالألم.

وأخيرًا تعتبر إصابات الأربطة والأوتار أمرًا شائعًا، خصوصًا لدى من يمارسون الرياضة العنيفة أو من يتضمن عملهم إجهادًا عضليًا كبيرًا، أو نتيجة حركة خاطئة لا أكثر. وغالبًا ما يكون من الصعب على المريض التمييز بين إصابة الرباط والوتر، لذلك لا بدّ من استشارة الطبيب لدى التعرض لمثل هذه الإصابات والالتزام بنصائحه وتوصياته.  

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما الفرق بين الأربطة والأوتار وكيف يمكن علاج إصابة كل منها؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.