كيفية حماية البشرة في الصيف

22

يوشك فصل الصيف على الدخول ليحمل معه شمسه المزعجة وأشعتها اللاذعة التي تتسلط على أجسامنا وتؤذي بشرتنا. وتعتبر العناية الجيدة بصحة وسلامة الجلد خلال فصل الصيف أمرًا ضروريًا للغاية، ليس فقط من أجل المحافظة على جمال البشرة ومنع علامات التقدم في السن، وإنما لحماية أنفسنا من سرطان الجلد أيضًا. ولذلك كان لا بدّ من الإشارة إلى بعض النصائح والتوجيهات الضرورية للعناية بصحة الجلد مع اقتراب فصل الصيف.

أعطِ الخباز خبزه!

في الحقيقة، يقع الكثيرون في خطأ مهم ربما لا يعيرونه الاهتمام الكافي، وهو التوجه إلى طبيب عام أو إلى مساعد طبيب أو ممرض أو أي شخص آخر غير متخصص في الأمراض الجلدية عندما يلاحظون وجود آفة أو مشكلة جلدية ما، وهذا ربما يعني احتمالية الوقوع في مشكلة التشخيص الخاطئ أو التأخر في علاج بعض الآفات الخطيرة التي لا يجب إهمالها.

إذ أظهرت دراسة أجريت في قسم الأمراض الجلدية في جامعة بيتسبرغ أنه لدى مقارنة عدد الخزعات التي تم إجراؤها لتشخيص كل حالة من حالات سرطان الجلد، كان عدد الخزعات التي أجراها مساعدو الأطباء أكبر من تلك التي أجراها الأطباء المختصون بالأمراض الجلدية، كما أن مساعدي الأطباء تمكنوا من تشخيص عدد أقل من حالات الميلانوما في المراحل الباكرة من المرض.

ويعتمد الكثيرون على غير المتخصصين لتشخيص وعلاج الأمراض الجلدية، إما نتيجة لعوامل مادية أو بسبب ضعف الثقافة الطبية، وهذا يعني عدم كشف الأمراض الجلدية الخطيرة مثل سرطان الجلد بشكل مبكر. فالنظر إلى الآفة الجلدية وتشخيصها وتحديد الحاجة إلى إجراء خزعة هي مهارات لا يكتسبها إلا الطبيب بالخبرة والممارسة الطبية.

اعرف تاريخك الطبي بشكل جيد

فحتى يتمكن الطبيب من الوصول إلى التشخيص الصحيح بسرعة ودقة، لا بدّ أن تعينه أنت أيضًا على ذلك من خلال معرفتك الجيدة بتاريخك الطبي والمرضي، وهذا يتضمن معرفتك الدقيقة بأسماء الأدوية التي تتناولها أو أية أمراض تعاني منها، وخصوصًا الأمراض الجلدية منها.

بالإضافة إلى ضرورة معرفتك فيما إذا كان أحد أفراد عائلتك قد أصيب بسرطان الجلد سابقًا، وخصوصًا الميلانوما، أو إذا كان قد توفي بسببه. كما يجب عليك أن تخبر طبيبك فيما إذا كنت قد تعرضت سابقًا لأي حروق شمس شديدة أدت إلى حدوث تقرحات جلدية أو دفعتك إلى زيارة قسم الطوارئ، فهذا يجعلك ضمن دائرة الخطر.

كما ينبغي عليك إخبار طبيبك حول معاناتك من أي مرض أو مشكلة تسبب ضعفًا في مناعة جسمك، فهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجلد.

افحص جسمك دوريًا

من المهم للغاية أن تكون على معرفة جيدة بحالة جسمك وبشرتك. انتبه إلى ظهور أية وحمات أو نمش أو آفات لم تكن موجودة سابقًا، أو إلى أي تغير طرأ على الآفات أو الوحمات الموجودة سابقًا. ولكن هذا لا يعني أن تصبح مهووسًا بالأمر، يكفي أن تجري فحصًا عامًا وشاملًا لجلدك مرة كل ثلاثة أشهر، ولن يستغرق منك الأمر أكثر من 4 دقائق في السنة!

عند فحص جلدك انتبه إلى أية تنشؤات أو كتل أو آفات سوداء اللون أو نازفة أو متقشرة أو غير متناظرة. وباختصار، ابحث عن أية آفة أو مظهر شاذ لم يكن موجودًا سابقًا، أو عن أي تبدل في آفات موجودة سابقًا، وإذا راودك الشك بوجود مشكلة ما، لا تتردد باستشارة الطبيب المختص بالأمراض الجلدية.

كما ينصح الأطباء بتصوير أية وحمات أو آفات جلدية عبر كاميرا الهاتف المحمول بهدف توثيقها ومقارنتها مع وضعها فيما بعد ومراقبة أي تغير يطرأ عليها، ويمكنك طلب مساعدة أحد أقربائك أو زوجك/زوجتك في فحص وتصوير الآفات الموجودة في المناطق التي لا يمكنك النظر والوصول إليها.

اقرأ أيضًا: علامات إنذار مبكرة ربما تدل على الإصابة بمرض السرطان

وهكذا فإن اختيارك للطبيب الماهر المتمكن والمختص بالأمراض الجلدية، ومعرفتك الجيدة بتاريخك المرضي وتاريخ عائلتك، وإجرائك للفحص الدوري الذاتي لجسمك، هي ثلاث محاور أساسية تمكنك من العناية الجيدة بصحة البشرة والانتباه الباكر إلى أية آفات خطرة ربما تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامتك إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها في وقت باكر.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "كيفية حماية البشرة في الصيف" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...