كيفية مواجهة القلق والتغلب عليه

65

يعاني الكثيرون من مشكلة القلق، وعلى الرغم من أن القلق ربما يكون مفيدًا في بعض الحالات، مثل حمايتك من بعض المخاطر ودفعك إلى الحذر وحماية نفسك والأشخاص الذين تحبهم. إلا أنه يصبح مشكلة حقيقية عندما يستمر لفترة طويلة بعد زوال الخطر، أو حينما لا يكون مرتبطًا بخطر حقيقي في الأصل. إذ ينتج القلق في كثير من الأحيان عن التفكير الزائد بما يمكن أن يحدث في المستقبل، وعن تراكم المخاوف الغير مبررة تجاه خطر محتمل أو عابر.

فإذا كنت تعاني من القلق، وتشعر بأنه يقيد سعادتك وتعجز عن التخلص منه، فقد قمنا بجمع بعض النصائح التي ربما تساعدك على التخلص منه

1 تنفس بعمق

عندما تتوتر وتشعر بالقلق فإنك ستبدأ بالتنفس بشكل سريع وسطحي، ولكن التنفس بعمق وبهدوء ربما يساعدك على التخلص بشكل فوري من القلق ويهدئ من رد فعلك الفيزيولوجي. وللتنفس بعمق بطريقة صحيحة، خذ نفسًا عميقًا من أنفك وأخرجه من فمك، وحاول أن تسمح لبطنك بالتمدد. ويمكنك أن تتأكد من أنك تقوم بالأمر بالشكل الصحيح بوضع إحدى يديك على صدرك والأخرى على بطنك، ويجب أن تلاحظ أن اليد الموضوعة على البطن ترتفع وتنخفض بالتزامن مع الشهيق والزفير.

2 حدد أفكارك الخاطئة

إذ أنه من الصعب في الحقيقة أن تتخلص من قلقك بينما أنت عاجز عن التفكير بمنطقية، وبينما تستمر باجترار أفكارك المشوهة والخاطئة. ومن الأفكار الخاطئة التي ربما تراودك وأنت في حالة قلق، أن تفكر بطريقة الكل أو اللاشيء، مثل أن تعتقد بأنك ستخسر كل شيء دفعة واحدة، أو اعتقادك بأنك تمتلك حظًا سيئًا أو أن تسم نفسك بوصف سيء، كأن تقول “أنا فاشل” وغير ذلك من الأفكار. لذلك قم بتحديد أفكارك الخاطئة وحاول استبدالها بأخرى أكثر عقلانية ومنطقية.

3 تدرب على تقنية الانفصال عن الأفكار

وهي طريقة أخرى للابتعاد عن الأفكار السيئة التي تسبب لك القلق. وتعتمد فكرة هذه التقنية على أن تقوم بمراقبة أفكارك من الخارج، بدلًا من النظر إلى الأمور من خلالها. ولتوضيح الأمر نضرب لك هذا المثال، فبدلًا من أن تقول لنفسك “أنا فاشل”، يمكنك أن تفكر بطريقة أخرى وأن تقول: “ها أنا من جديد أعتقد بأنني فاشل”. ففي الحالة الأولى أنت تعتقد بصحة فكرتك، بينما في الحالة الأخرى فأنت تفكر فيها من منظور خارجي.

4 كن بكامل تركيزك الذهني

يعتقد الكثيرون أن هذا الأمر يتم عبر الجلوس في غرفة مظلمة، وإغلاق العينين والتنفس بعمق، والانفصال عن العالم الخارجي. ولكن الوعي واليقظة تجعلك في حقيقة الأمر أكثر إدراكًا لنفسك وللعالم من حولك، وهي تتطلب منك إيقاظ حواسك الخمس، وتقبل الأمور كما هي بدون الحكم عليها إن كانت جيدة أو سيئة أو كيف كان يجب أن تكون، والتركيز على الحاضر بدون التفكير بالماضي أو المستقبل.

5 الجأ للكتابة

فبعض المشاكل التي تسبب لك القلق ربما تكون صعبة ومعقدة مثل مسالة حسابية ما، ولا يمكنك حلها بمجرد التفكير بها في رأسك. كما أن كتابتك للأفكار تساعدك على مواجهتها وبلورتها وجعلها أكثر واقعية والمساعدة في التوصل إلى حلول مناسبة ومنطقية.

6 كن إيجابيًا وممتنًا لما تملك

فعندما تكون شخصًا متفائلًا وإيجابيًا وتفكر فيما حباك به الله من نعم، وتحمده على ذلك وتشعر بالامتنان لما تملك في وقتك الحاضر، بدلًا من التفكير فيما فات من ماضٍ أو ما سيحمله المستقبل، فمن الصعب أن تقع فريسةً لدائرة القلق والتوتر.

7 لا تواجه القلق بمفردك

فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالقلق يمكنهم أن يكونوا أكثر سعادة وأن يتجاوزوا مخاوفهم من خلال الدعم الاجتماعي. لذلك إذا كنت تشعر بالقلق فلا تبق وحيدًا، يمكنك أن تكلم أحد أصدقائك وأن تحدثه عما يزعجك، أو أن تطلب مساعدة المختصين في حال كانت الأمور جدية ومستعصية.

8 كن رؤوفًا بنفسك

فالقلق يرتبط عادةً بالأفكار السلبية، ومن ضمنها أفكار انتقاد الذات والانتقاص منها. ولكن هذا يزيد الطين بلة في الحقيقة، ولا بد من إظهار بعض التعاطف والشفقة على الذات، فبدلًا من أن تقول لنفسك “كم أنا أحمق لأنني أشعر بالقلق”، جرب أن تقول “لن ألوم نفسي كثيرًا، فقد مررت بأوقات صعبة للغاية وسأتجاوزها وأنا أقوى وأكثر حكمة”. أظهر لنفسك القليل من الحب والتشجيع، فأنت تستحق ذلك بلا شك.

اقرأ أيضًا: دليل شامل خطوة بخطوة للتغلب على القلق وتحويله إلى حافز للنجاح

وأخيرًا، ستساعدك هذه النصائح بالتأكيد على تجاوز قلقك، وسترسم لك الطريق لتكون شخصًا أكثر سعادة وسكينة. ولكن لا تنتظر بداية شعورك بالقلق لتبدأ بتطبيقها، بل تدرب عليها منذ الآن لتكون جاهزًا لاستقبال القلق عندما يضرب.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "كيفية مواجهة القلق والتغلب عليه" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...