ماري كوري .. عبقرية الفيزياء التي قتلتها أبحاثها

ماري كوري
292

ولدت ماريا سالوميا سكلودوفسكا (ماري كوري) في بولندا عام ١٨٦٧ وكبرت ماريا لتكون أحد أهم علماء عصرها وقائمة إنجازاتها الطويلة دليل على تأثيرها المتعدي بمجالات الكيمياء والفيزياء والطب. وفيما يلي نتحدث عن أبرز محطات حياة هذه الباحثة الإستثنائية:

 

رفضت بلدها تعليمها

كانت ماريا سكلودوفسكا الخامسة والأصغر بين إخوتها  وكان والديها يمتهنوا التدريس لذا أولوا أهمية كبيرة للتعليم وأصروا أن يتلقى جميع أطفالهم – حتى بناتهم في ذلك الوقت – تعليمًا جيدًا في المنزل والمدرسة. وتلقت ماريا تدريباً إضافياً في العلوم من والدها، وعندما تخرجت من المدرسة الثانوية في سن الخامسة عشرة، كانت الأولى في صفها. بعد الحصول على شهادة المدرسة الثانوية كانت ماريا تأمل في الدراسة بجامعة وارسو هي وشقيقتها برونيا، ولأن الجامعة لم تقبل النساء وقتها فقد التحقت الأختان بدلاً من ذلك بجامعة بولندية أخرى كانت ترحبت بالطالبات. وكان لا يزال في وقتها من غير القانوني للنساء الحصول على التعليم العالي، لذلك كانت المؤسسة تتغير باستمرار لتجنب الكشف عنها من قبل السلطات وفي عام 1891 انتقلت إلى باريس للعيش مع أختها و التحق هناك بجامعة السوربون لتواصل تعليمها.

 

انتقالها إلى باريس وجوائز نوبل

ودخلت ماري كوري التاريخ عام 1903 عندما فازت بجائزة نوبل في الفيزياء مع زوجها بيير والفيزيائي هنري بيكريل لبحثها في مجال النشاط الإشعاعي مما جعلها أول امرأة تحصل على هذا الشرف، وكانت جائزة نوبل الثانية التي حصلت عليها عام 1911 أكثر تاريخية حيث بهذا الفوز في فئة الكيمياء أصبحت أول شخص من أي جنس يفوز بالجائزة مرتين. وهي لا تزال الشخص الوحيد الذي يحصل على جائزة نوبل على الإطلاق في فئتين مختلفتين. عندما فازت ماري وزوجها بجائزة نوبل عام 1903 كانت ابنتهما إيرين تبلغ من العمر 6 سنوات فقط. لكنها ستكبر لتتبع خطى والديها وتفوز بجائزة الكيمياء مع زوجها فريدريك عام 1935. وقد حصل أيضًا زوج ابنتهما الصغرى على جائزة نوبل للسلام عام 1965 نيابة عن اليونيسف التي كان وقتها المدير التنفيذي لها ليرتفع عدد الحاصلين على جائزة نوبل في العائلة إلى خمسة.

 

البحث العلمي الذي قتلها

اضطرت ماري وزوجها في بحثهما الأول الحاصل على جائزة نوبل العمل في حظيرة قديمة خلف المدرسة التي كان يعمل بها بيير حيث لم تكن معاملهم الاعتيادية كبيرة بما يكفي لاستيعاب التجارب.

عندما كانت ماري تقوم بأبحاثها عن الإشعاع لم تكن لديها أي فكرة عن التأثيرات التي ستتركها على صحتها. توفيت ماري كوري عام 1934 بعد إصابتها بمرض فقر الدم اللاتنسجي وهو في الأغلب نتج عن التعرض الطويل للإشعاع. وحتى الآن لا تزال مفكراتها مشعة بعد قرن من الزمان. ويحتفظ بها اليوم في صناديق مبطنة بالرصاص ومن المرجح أن تظل مشعة لمدة 1500 سنة أخرى.

ماري كوري
ماري كوري – مصدر الصورة: Wikipedia

 

جهودها أثناء الحرب العالمية الأولى

في بداية الحرب العالمية الأولى دعت فرنسا المواطنين للتبرع بالذهب لتمويل المجهود الحربي فعرضت كوري ميداليتي نوبل لتذوبهما، وعندما رفض مسؤولو البنك قبولهم اكتفت بالتبرع بقيمة الجائزتين. قامت بتطوير جهاز أشعة سينية متنقل ومن ثم تطوعت لعلاج الجنود الجرحى في معركة المارن.

ولا تزال مراكز الأبحاث التي أنشأتها والمعروفة الآن باسم Institut Curie أو معهد كوري تُستخدم كمقرات لأهم أبحاث علاج السرطان الحيوية اليوم.

 

قد يعجبك أيضًا:

من هو سلفادور دالي؟ ما هي أبرز أعماله؟
تشارلي شابلن .. صعلوك السينما الصامتة الذي لا تمل من مشاهدته
إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ماري كوري .. عبقرية الفيزياء التي قتلتها أبحاثها" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
مصدر Wikipedia Mostaqbal NobelPrize
Loading...