ما سبب الشخير وكيفية العلاج

30

تعتبر مشكلة الشخير أثناء النوم من المشكلات الشائعة للغاية بين الناس، إذ يقدر أن حوالي نصف الأشخاص البالغين يشخرون. ونظرًا لشيوع المشكلة وكونها غير ضارة غالبًا يعتبرها معظم الناس أمرًا طبيعيًا، ولكنها ليست كذلك! وخصوصًا إذا ترافقت مع مشكلة “انقطاع التنفس أثناء النوم” والتي تعني انقطاع التنفس بشكل متكرر لفترة 10 ثواني متواصلة في كل مرة أثناء النوم.

كيف يحدث الشخير، ومن أين يصدر الصوت؟

يحدث الشخير عندما تحدث إعاقة لمرور الهواء في الطرق التنفسية العلوية، ويصطدم الهواء المستنشق باللسان وبقية الأنسجة الرخوة المتضخمة والمسترخية في منطقة البلعوم، مما يؤدي إلى اهتزاز هذه الأنسجة وصدور صوت الشخير.

وفي الحقيقة، نظرًا لشيوع ترافق مشكلة الشخير مع انقطاع التنفس أثناء النوم، فهذا يعني وجود نقص في كمية الأوكسجين الواردة إلى الجسم، مما يؤدي بالتالي إلى زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والداء السكري.

بعض الوسائل الفعالة في علاج الشخير والوقاية منه

1 ممارسة الرياضة

حيث أن ممارسة الرياضة بشكل منتظم تؤدي إلى الوقاية من الشخير والتخلص منها سواءً عبر التخلص من الوزن الزائد والذي يعني زيادة في حجم الأنسجة الرخوة المعيقة لمرور الهواء أو بآليات أخرى مستقلة.

2 رفع مقدمة السرير

وذلك عبر وضع بعض الدعامات تحت قدمي السرير من جهة الرأس وذلك بهدف رفع مقدمة السرير بمقدار أربعة إنشات تقريبًا، وذلك لمنع هبوط الأنسجة الرخوة وإغلاق الطرق التنفسية عند الاستلقاء على الظهر. كما يمكنك أن تجرب الاستلقاء على جنبك بدلًا من الاستلقاء على الظهر.

3 مضادات الاحتقان

حيث أن احتقان الطرق الأنفية وتراكم المخاط والمفرزات نتيجة الزكام أو الحساسية الأنفية يؤدي إلى انسداد الطرق الهوائية وزيادة شدة الشخير. لذلك يمكنك الاستفادة من تأثيرات الأدوية المضادة للتحسس والاحتقان، ولكن باستشارة الطبيب ووفقًا لتوصياته وتعليماته. حيث أنه لا يجوز استخدام مضادات الاحتقان لفترة طويلة، بالإضافة إلى خطورتها لدى بعض المرضى.

4 الشرائط الأنفية

حيث تفيد هذه الشرائط في فتح الطرق التنفسية الضيقة الموجودة خلف المنخرين تمامًا، والتي تعتبر أضيق مناطق مرور الهواء. ويعتقد أن استخدام هذه الشرائط يمكن أن يخفف من حدة الشخير لدى 75% من مستخدميها، كما يخفف من نوب انقطاع التنفس أثناء النوم.

5 الأجهزة الفموية

وهي عبارة عن أجهزة تشبع أجهزة حماية الفم التي يستخدمها الرياضيون، وتفيد هذه الأجهزة في دفع الفك السفلي باتجاه الأمام، وذلك لأن الفك السفلي ربما يتحرك باتجاه الخلف أثناء النوم مما يؤدي إلى إغلاق اللسان للطرق الهوائية. تفيد هذه الأجهزة في تخفيف الشخير ونوب انقطاع التنفس الخفيفة والمعتدلة.

6 تطبيق الضغط الهوائي الإيجابي المتواصل CPAP

وتعتمد فكرة هذا العلاج على وضع قناع يغطي الأنف أثناء النوم ويعطي هذا القناع هواءً بضغط عالي يمنع انسدال النسج الرخوة أثناء النوم وانغلاق الطرق الهوائية. ويعتبر هذا العلاج هو الخيار الأفضل في حالات نوب انقطاع التنفس المعتدلة والشديدة، ولكن تكمن مشكلته الأساسية في صعوبة الالتزام به لما يسببه من ازعاج للمرضى.

7 الغرسات المقسيّة للأنسجة

حيث يقوم الطبيب في هذه الحالة بغرس زرعات محبوكة داخل شراع الحنك الرخو في الجزء الخلفي من سقف الحنك مما يؤدي إلى زيادة قساوة هذه الأنسجة ومنع اهتزازها أثناء النوم. كما يتوفر جهاز آخر يزرع تحت جلد الصدر ويوصل مع مساري موجودة في العنق، ويتحسس هذا الجهاز لنوب انقطاع التنفس ويقوم تلقائيًا بتنبيه بعض الأعصاب التي تؤدي إلى زيادة قساوة اللسان وغيرها من عضلات الطرق الهوائية أثناء النوم.

8 الجراحة

ويُلجأ إلى هذا الخيار في الحالات المتوسطة والشديدة من الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم، والتي لا تستجيب على بقية أشكال العلاج المحافظ. وتوجد خيارات جراحية عديدة منها تحريك عظم الفك السفلي باتجاه الأمام قليلًا بهدف إعادة تموضع اللسان. كما يمكن استخدام طاقة الموجات الراديوية التي تساعد على انكماش الأنسجة الرخوة.

وأخيرًا، لا بدّ من عرض الحالة على الطبيب المختص قبل اللجوء إلى أيّ من الخيارات العلاجية السابقة، وذلك لتقييم الحالة بشكل جيد واختيار العلاج الأمثل والأكثر نفعًا للمريض.

اقرأ أيضًا

رجاءً توقف عن إزعاج الآخرين! اتبع هذه النصائح للتخلص من ظاهرة الشخير المزعجة

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما سبب الشخير وكيفية العلاج" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...