نصائح لمساعدتك على السهر طوال الليل إذا كنت مضطرًا لذلك

12

تحتوي أجسامنا على ساعة بيولوجية داخلية تقوم بضبط مواعيد النوم واليقظة بالاعتماد على شروط النور أو الظلام في البيئة المحيطة، فعندما يدرك الدماغ الظلام في الخارج يبدأ بإفراز هرمون “الميلاتونين” الذي يحرض على النعاس ويهيئ الجسم للنوم. ولذلك ينصح الأطباء بعدم مخالفة هذه الساعة الطبيعية والنوم في الليل والاستيقاظ في النهار.

إلا أننا ربما نضطر نتيجة ظروف خاصة إلى السهر حتى وقت متأخر، سواءً للتحضير لامتحان مصيري أو بسبب المباشرة في عمل يتضمن مناوبات ليلية. وعلى الرغم من كونه أمر غير صحي ومخالف للطبيعة، إلا أننا ربما نكون مجبرين عليه لفترة من الوقت. فيما يلي بعض النصائح لتتمكنوا من البقاء مستيقظين طوال الليل بشكل صحي وآمن.

1 تدرّب على الأمر

فإذا إذا أردت السهر طوال الليل، فإن الحل الأمثل والأسهل يكمن في إعادة ضبط ساعتك البيولوجية، ويتم هذا الأمر بشكل تدريجي وربما يستغرق منك فترة أسبوع كامل. في البداية ستشعر بالنعاس خلال الأيام الأولى ولكن جسمك سيعتاد على الأمر بعد ذلك.

ولأن ساعتك البيولوجية تعتمد على شروط الإضاءة، حاول أن تنام في النهار في غرفة مظلمة للغاية، أطفئ كل الأنوار وأسدل الستائر، كما يمكنك أيضًا استخدام قناع العينين لحجب النور بشكل كامل.

2 استفد من قدرات الكافيين

إذ يساعد الكافيين على زيادة اليقظة والتركيز وتحسين قدرتك على التفكير وأداء المهام من خلال معاكسة تأثير بعض المواد الطبيعية التي يفرزها الجسم والمسؤولة عن الشعور بالنعاس. إلا أن الدراسات تشير إلى أن هذا التأثير المنبه للكافيين يحدث عند تناوله بجرعات معتدلة تعادل حوالي 600 ملغ أو 4 فناجين من القهوة، أما الجرعات التي تزيد عن 900 ملغ فهي تسبب تأثيرًا معاكسًا وتضعف من قدرتك على التركيز.

لذلك، إذا أردت قضاء ليلتك مستيقظًا، حاول أن تتناول جرعات صغيرة متعددة من القهوة، بدلًا من تناول جرعة واحدة كبيرة دفعة واحدة، والتي يمكن أن تسبب لك إزعاجًا في معدتك.

3 تجنب مشروبات الطاقة

حيث تحتوي مشروبات الطاقة على تراكيز عالية للغاية من الكافيين ربما تعادل 5 فناجين من القهوة دفعة واحدة للمشروب الواحد، بالإضافة إلى احتوائها على مركبات أخرى تتضمن الكافيين أيضًا، مما يجعل من الصعب تحديد كمية الكافيين التي يتم استهلاكها بدقة، والتي يمكن أن تكون عالية إلى درجة تسبب التسمم.

4 خذ قيلولة

حيث وجدت معظم الدراسات التي أجريت على العاملين في المناوبات الليلية أن القيلولة ساعدتهم على تخفيف النعاس وتحسين الأداء. وإن أخذ قيلولة كل بضعة ساعات ستساعدك على البقاء متيقظًا. لذلك حاول أن تأخذ قيلولة لمدة 15 إلى 20 دقيقة خلال استراحتك الليلية.

5 تحرّك

فعلى الرغم من الفوائد الجمّة للرياضة على صحة الجسم عمومًا، إلا أن الخبراء ينصحون بعدم ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة، كونها تنتج كميات كبيرة من الطاقة وتبقيك متيقظًا.

لذلك إذا أردت أن تسهر ليلتك، قم بممارسة بعض الرياضة، تمشّى قليلًا في الخارج أو اقفز في مكانك أو مارس أي شكل من أشكال الرياضة لتحافظ على يقظتك طوال الليل.

6 أحط نفسك بإنارة جيدة

فالظلام ينبه جسمك لإفراز هرمون الميلاتونين الذي يسبب النعاس. وقد وجدت إحدى الدراسات أن استخدام الأنوار الساطعة في الليل وإحاطة نفسك بالظلام أثناء النهار يساعدك على إعادة ضبط ساعتك البيولوجية لتتمكن من السهر في الليل. لذلك ننصحك باستخدام مصباح عالي الإنارة يحاكي نور الشمس خلال الليل، فهذا سيساعدك على البقاء مستيقظًا لفترة أطول.

7 استخدم الأجهزة الالكترونية ذات الشاشات المضيئة

حيث أن الشاشات الالكترونية لأجهزة اللابتوب والموبايل والحواسيب اللوحية (التابلت)، تصدر ضوءً يدعى “الضوء الأزرق”. وقد تبين أن هذا الضوء يؤخر تحرير هرمون الميلاتونين المحرض على النعاس.

لذلك إذا أردت البقاء مستيقظًا طوال الليل، استخدم مثل هذه الأجهزة التفاعلية، إذ يمكنك قضاء بعض الوقت في لعب ألعاب الفيديو على الحاسوب أو التابلت، وكلما كان الضوء الأزرق أقرب لوجهك، كلما بقيت مستيقظًا أكثر.

8 استحم بماء فاتر

فالحمام البارد أو الفاتر يمكن أن يساعدك على الصحو مجددًا حينما تشعر بالنعاس أو التعب. وإذا لم تكن ترغب بالاستحمام، فيمكنك فقط غسل وجهك فقط ببعض الماء البارد، كما أن تفريش الأسنان سيشعرك بالانتعاش أيضًا ويساعدك على السهر.

وأخيرًا، لا بدّ من التأكيد على أن الحالة الصحية للجسم تكمن في الامتثال للساعة البيولوجية الطبيعية والنوم خلال ساعات الليل المظلمة ومن ثم الاستيقاظ أثناء النهار. أما إذا كنت مضطرًا إلى سهر طوال الليل نتيجة ظروف خاصة لا يمكن تعديلها، فيجب عليك القيام بذلك بشكل صحي قدر الإمكان يضمن لك عدم تعريض نفسك للخطر، وهذا ما يمكنك تحقيقه عبر اتباع النصائح السابقة.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "نصائح لمساعدتك على السهر طوال الليل إذا كنت مضطرًا لذلك" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...