10 علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة عمّا قريب!

1٬495

ربما يبدو هذه المقال تشاؤميًا بعض الشيء، ولكنه حقيقيّ للأسف. الأجواء العالمية اليوم شبيهة للغاية بالأجواء التي سادت قبيل نشوب الحرب العالمية الثانية. التوتر بلغ أقصاه بين قطبي العالم، الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا وحلفائها من جهة أخرى. التهديدات في أوجها، واللغة الدبلوماسية متشنجة للغاية، والاحتكاكات العسكرية تتزايد، وإن بقيت ضمن نطاق السيطرة، ولكن يقال أنّ التاريخ يكرر نفسه دومًا، فهل سيكرر نفسه على شكل حرب عالمية ثالثة ؟؟

إليكم بعض العلامات التي تشير إلى أننا نتجه نحو حرب عالمية ثالثة 

 

  • غزو غير متوقع!

    في السابع والعشرين من شهر شباط (فبراير) من عام 2014، وصل 6000 جندي روسي إلى شبه جزيرة القرم. سيطروا على المطارات ومقرات السيطرة والمباني الحكومية ومراكز الاتصالات. ولا شكّ بأن عملًا كهذا تم التخطيط له قبل فترة طويلة، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها روسيا ألعاب القوة في أوكرانيا. ولكن وصول الجنود الروس إلى القرم أتى بعد اضطرابات كبيرة في أوكرانيا. إذ أنه فجأة أصبح رئيس البلاد المتعاطف مع روسيا يانكوفيتش لاجئًا، كما عقد اجتماع طارئ لبرلمان القرم وتم اختيار سيرجي اكسيونوف رئيس وزراء جديد للبلاد، والذي أعلن أنه سيخضع لأوامر يانكوفيتش اللاجئ في روسيا!

  • الصرع الأوكراني يصل إلى نقطة الغليان

    يعتبر القوميون الأوكرانيون ما فعله الرئيس بوتين عملًا عدوانيًا، بينما يعتبره بوتين عملًا بطوليًا ومنقذًا. يندلع الشغب في أرجاء البلاد. ويمكننا فهم الوضع بشكل أفضل لو ألقينا نظرة على نتائج انتخابات 2010 حيث أننا سنجد أن البلاد منقسمة بين مؤيدين للمرشح يانكوفيتش المؤيد لروسيا، وبين مؤيدين لمنافسه تيموشينكو المعارض لها. ولكن يمكننا أن نرى منطقتين في شرق أوكرانيا تمتازان بتأييد ساحق لروسيا، خاركيف ودونيتسك، مدينتان أوكرانيتان تمتازان ببنية تحتية اقتصادية قوية، وكلاهما تعتبران روسيتان تاريخيًا، وأهلها متعصبون لانتمائهم إلى درجة كبيرة، وقد وجدت روسيا في هذا أمرًا مفيدًا ساعدها أثناء غزو البلاد. وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقتها الولايات المتحدة والناتو والأمم المتحدة، إلا أن روسيا كانت تعلم أنها تهديدات فارغة، فلا أحد يريد نشوب حرب واسعة النطاق مع روسيا النووية، كما أن روسيا لا تريد محاربة العالم بأسره، كانت تريد اقتطاع أجزاءً محددة من أوكرانيا وجعلها أراضٍ روسية، سياسيًا وثقافيًا.

 علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة
علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة – مصدر الصورة: Wikimedia commons

 

  • النزاع على جزيرة سينكاكو

    لم تنشب الحرب العالمية الثانية من العدم وبدون مقدمات، ولكنها سُبقت بنزاعات صغيرة بمثابة التجارب التي تخوضها الدول لمعرفة ما ينتظرها. في هذه الأيام تحاول الصين التلاعب بالموازين من خلال التهديد بغزو جزيرة سيكاكو، والتي تقع في بحر الصين الشرقي. والمشكلة بالضبط هي أن كلًا من الصين واليابان تعتبران هذه الجزيرة ملكًا لهما، ومن يسيطر على هذه الجزيرة يسيطر على خطوط الملاحة ومياه الصيد وحقول نفطية محتملة. كما أن الصين لا تبدو جاراً جيدًا هذه الأيام، إذ أنها فاجأت العالم بإعلانها منطقة دفاع جوي جديدة في بحر الصين الشرقي إلى درجة إسقاطها طائرة حاولت دخولها، ولكن دولًا كثيرة عدا اليابان كانت تطالب بتلك المنطقة الجوية، منها تايوان وكوريا الجنوبية. وكانت جزيرة سينكاكو ضمن تلك المنطقة الجوية وهددت الصين بإخراج اليابان من المنطقة نهائيًا، كل هذا التوتر ينذر باندلاع الحرب. وخلافًا للحربين السابقتين بين الصين واليابان، فإن حربًا قادمة ربما تشمل دولًا أخرى في المنطقة مثل كوريا الجنوبية وتايوان.

علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة
علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة – مصدر الصورة: Wikipedia
  • التزام الولايات المتحدة بحماية دول جنوب المحيط الهادئ

    لا تكون الحرب حربًا عالمية ما لم تشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن العوامل التي ربما تجبر الولايات المتحدة على الدخول في حرب مع الصين هو معاهدة الدفاع المشترك الموقعة مع الفليبين عام 1951. إذ تمتلك الفليبين جزرًا متنازع عليها مع الصين في جنوب المحيط الهادئ، وفي ظل وجود نصف القوة البحرية للولايات المتحدة الأمريكية في المحيط الهادئ، فإن ضغط الصين باتجاه الجنوب ومحاولتها السيطرة على تلك الجزر ربما يلزم الولايات المتحدة قانونيًا بالدفاع عن الفليبين.

  • إيران تستثير الحرب

    وفي ظل تصاعد التوتر في شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا، فإن ضجة الحرب تسمع في الشرق الأوسط، وخصوصًا في إيران. ولكن هل تشكل إيران أي تهديد حقيقي؟
    في عام 2014 أرسلت إيران مجموعة من الزوارق السريعة باتجاه المياه الإقليمية الأمريكية، وعلى الرغم من كونها قوارب مهترئة وقديمة إلا أن هذا استفز مجلس الشيوخ الذي أعلن أنه ما لم يتم التحرك عسكريًا ضد إيران فإن نشاطها النووي سيبقى بعيدًا عن المراقبة، وردّت إيران أنها مستعدة للردّ خطوة بخطوة على أيّ اعتداء، كما هدّد الجنرال الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني عدّة مرات. تدعي إيران أنها قادرة على تجنيد أكثر من 13 مليون جندي بلحظات، ولكن هذا لا يهمّ كثيرًا فيما لو اندلعت الحرب العالمية الثالثة التي يُتوقع أنها ستعتمد بشكل أكبر على القوة الجويّة والصواريخ بعيدة المدى، والحقيقة أن إيران تمتلك قوة جويّة مؤلفة من 30.000 رجل ومئات الطائرات وصواريخ كروز يصل مداها إلى 2000 كيلومتر مما يعني إنها قادرة على إصابة القواعد الأمريكية في الخليج.

 علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة
علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة – مصدر الصورة: Wikipedia
  • كوريا الشمالية.. مصدر توتر

    تطلق كوريا الشمالية صواريخًا باتجاه كوريا الجنوبية دون سبب وجيه في الأغلب، تصل هذه الصواريخ إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين وروسيا. فهل تشكل كوريا الشمالية تهديدًا؟ بالطبع، ولكنه تهديد قصير المدى، ولكن وقوعها ضمن بؤرة توتر ربما يجعلها تتسبب بمشكلة أكبر منها. ولكن المشكلة الأكبر هي أن كوريا الشمالية تسعى لبناء ترسانة نووية. من غير المحتمل بالطبع أن تنفذ هجومًا نوويًا، ولكن في حال خروج الأمور عن السيطرة ونشوب الفوضى و حرب عالمية ثالثة ربما تسعى للمشاركة فيها بقوة وفعالية.

علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة
علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة – مصدر الصورة: Wikipedia
  • وجود دونالد ترامب في الحكم

    منذ ترشح دونالد ترامب وهو الشخصية الأكثر جدلًا على مستوى العالم بسبب تصريحاته المتناقضة وآرائه ومواقفه تارة بالصداقة مع روسيا وتارةً أخرى بالعداء الشديد لها، وأضف لذلك عن تصريحاته وتهديداته المتبادلة مع رئيس كوريا الشمالية والتعالي بامتلاك قوة وسلاح أكبر. دونالد ترامب يتربع الآن على عرش أقوى دولة في العالم وربما يودي بالعالم لنشوب حرب حرب عالمية ثالثة لا قبل لها.

 

  • الركود الاقتصادي العالمي

    تختلف الحربان العالميتان الأولى والثانية في الكثير من الجوانب، ولكنهما تشتركان في نقطة مهمة، وهي الركود الاقتصادي الذي ضرب العديد من الدول المنخرطة بالحرب قبل نشوبها.
    فقد أخرجت الحرب العالمية الثانية الكثير من الدول من حالة الركود الاقتصادي، كما ساعدت الحرب العالمية الأولى الولايات المتحدة على الخروج من حالة الركود الاقتصادي التي استمرت لسنتان.
    في عام 1933 قامت اليابان بخفض قيمة عملتها مما أدى إلى زيادة الصادرات وانتعاش الاقتصاد، واستغلت اليابان هذا الانتعاش في تطوير قدراتها العسكرية في السنوات التي سبقت الحرب. وكان الأمر مشابهًا في ألمانيا النازية أيضًا.

توقعات اليوم:
اليوم يتوقع المحللون انهيارات اقتصادية في العالم الغربي وركودًا اقتصاديًا قد يكون سببًا لفعل عسكريّ ما، بينما تتحد إيران وروسيا معًا لتعزيز اقتصادهما. بالإضافة إلى الصين التي أصبحت ثاني أقوى اقتصاد في العالم وإذا استمر نموه بهذه الوتيرة ربما يعادل ناتجها الإجمالي المحلي مثيله في الولايات المتحدة الأمريكية. 

للاقتصاد إذًا دور جوهري في نشوب الحرب، والظروف الاقتصادية اليوم مشابهة لما كان عليه الوضع قبل الحربين السابقتين. ولكن الأسلحة هذه المرة أكبر وأقوى. ولكن لا تقلق .. لن يحدث شيء من هذا على الأغلب.

الركود الاقتصادي كمؤشر لنشوب حرب عالمية ثالثة
الركود الاقتصادي كمؤشر لنشوب حرب عالمية ثالثة – مصدر الصورة: Pixbay

 

  • الأزمة السورية

    بلا شك تتصدر الأزمة السورية حاليًا الواجهة في الصراع البارد بين قطبي العالم والذي أضحى ساخنًا بعد تدخل الحلف الثلاثي
    ( فرنسا – أمريكا – بريطانيا ) رغم رفض روسيا واستخدامها للفيتو، وحدة التصريحات تتزايد بشدة فهل سيقودنا هذا إلى حرب عالمية ثالثة ؟ ربما من يدري!

An F-16 Fighting Falcon takes off from Incirlik Air Base, Turkey in support of Operation Inherent Resolve Aug. 12, 2015.

 

اقرأ أيضًا: 

حق الفيتو: ما هو؟ ومن يملكه؟ هل يمكن إبطاله؟

بالعدة والعتاد.. إليكم قائمة بأقوى جيوش العالم من ضمنها ثلاثة جيوش عربية

بالستية أم بلاستيكية؟ .. تعرف إلى الصواريخ التي قصف بها الحوثيون مكة المكرمة

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "10 علامات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة عمّا قريب!" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.